مالتزام [1] وأداه، ومنهم من تعداه. وذهب منهم إلى أن الرب كلف الأرواح في ابتداء الفطرة مالا مشقة فيه، ثم خالف من خالف ووفي من وفى.
والغلاة من [2] التناسخية [3] أنكروا الحشر والآخر، وقالوا لا مزيد على تقلب الأرواح في الأجساد، على حكم العقاب، أو على حكم الثواب.
وأما المعتزلة فقد قالوا، لما سئلوا عن الآلام الحالة بالأطفال والبهائم، الآلام تحسن الأوجه: منها أن تكون مستحقه على سوابق، ومنها أن ي يجتنب بها نفع موفٍ عليها برتبة بينة، ومنها ان يقضي بها دفع ضرر أهم منها. وصاروا إلى أن آلام البهائم إنما حسنت، لأن الرب سيعوضها عليها في دار الثواب ما يربي ويزيد على نالها من الآلام ثم صار معظمهم إلى أن العوض الملتزم على الآلام، أحط رتبة من الثواب الملتزم على التكليف. واختلفوا في أن العوض هل يدوم دوام الثواب.@
(1) ح: بما التزام
(2) من جميع التناسخية
(3) هم القائلون بانتقال الروح من جسد إلى آخر. وقد ولدى الفيثاغوريين من اليونان. ويقول الشهر ستأتي في الملل والنحل: وما من ملة إلا وللتناسخ فيها قدم راسخ) (حـ 3: 358) نشر أحمد فهمي (طبع)