فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 430

ثم كما قطعوا [1] بتجويز ذلك في أحكام الله تعالى، فكذلك قطعوا بأنه لو وقع لكان حسنا، وهذا ما لا سبيل إلى دفعه، وفيه فرض تحسين القعل [2] في الصورة التي ادعى المعتزلة العلم الضروري بالتقبيح فيها. ومهما استبان تحكمهم بدعوى الضرورة لم يسلموا ممن يعارض [3] دعواهم بنقيضها، ويدّعى العلم الضروري بحسن [4] ما قبحوه وقبح ما حسنوه.

فإن قال الدليل على أن القبح والحسن يدركان عقلا، أن منكرى الشرائع وجاحدي النبوات يعلمون [5] قبح الظلم والكفران وحسن الشكر، ولو كان الأمر يتوقف في ذلك على السمع [6] لما أحاط من أنكره بالحسن والقبح؛ وهذا الذي ذكروه لا محصول له. وأول ما فيه، أنه احتياج في موضع الضرورة على دعواهم، ولا يستمر النظر في موضع [7] البداية.

ثم نقول: إنما يستمر لكم ما ذكرتموه، لو سلم لكم كون البراهمة [8] المنكرين الشرع عالين بالحسن والقبيح، وهذا ممن ينازعون@

(1) ح: وكما

(2) ح، م نقصا: العقل

(3) ح، ل عبارته: لم يسلموا به من معارضة؛ والمثبت عن م

(4) ح، ل عبارته: ويدعى العلم الضروري به حسن ما قبحوه؛ والمثبت عن م

(5) ح، ل: نعلم؛ والمثبت عن م

(6) ح: الشرع

(7) مواقع؛ م: مواضع

(8) هم فرقة ن الهنود تنسب إلى إبراهيم أو براهما أو ابرهمان، الذي ذكر في القيدا، أحدكم المقدسة، والبراهمية نظام ديني اجتماعي سياسي يعتبر ابراهما الآلة الأعلى، ومن أصوله تقسيم الأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت