فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 430

المحض الذي لا يتحصل فيه غرض صحيح، إلى غير ذلك من تخيلاتهم [1] وسبيلنا أن نوجه [2] عليهم القول، فنقول: ما ادعيتم قبحه أوحش ضرورة فأنتم فيه منازعون، وعن دعوا كم مدفوعون. وإذا بطل الدعاء الضرورة في الأصول، بطل رد النظريات إليها. وهذه الطريقة على إيجازها تهدم أصول المعتزلة في التقبيح والتحسين. وإذا تناقضت هذه الأصول، وقولهم في الصلاح اللطف وأبواب الثواب العقائب وغيرها متلقى منها، فينحسم عليهم أبواب الكلام في فصول التعديل والتجوير.

فنقول لهم: لم ادعيتم العلم الضروري [3] بالحسن والقبح نع علمكم بأن مخالفيكم طبقوا وجه الأرض، واقل شرذمة منهم يزيدون [4] على عدد أقل التواتر، ولا يسوغ اختصاص طائفة من العقلاء بضرب من العلوم الضرورية مع استواء الجميع في مداركها؟

فإن قالوا: قد وافقتمونا على التحسين والتقبيح في موقع الضروريات، وإنما خالفتمونا في الطريق المؤدى إلى العلم، فزعتم أن الدال على الحسن والقبح السمع دون العقل. ولا يبعد اختلاف العقلاء@

(1) م: من تخليطهم

(2) ح، م: نوجز

(3) م عبارته: لم ادعيتم على الضروري ... الح

(4) ح، م: يربون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت