فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 430

فاقتضي ظاهر الخطاب أنه كما [1] تله نودي بالتخفيف، وافتداؤه [2] من الدلالات القاطعة على أنه لم يتمثل ما أمر به. ثم من نقلوه [3] لا يسمى ذبحا، وإنما الذبح فصل الحلقوم والمرئي وفرى الأدواج، مع بقائها على انفصالها إلى تتمة الذبح. فبطلت حيلهم، واتجهت حجة الله عليهم.

وما ذكروه، من تناقض الجمع بين الأمر بالشيء وإبداء كراهيته، دعوى، ولا تناقض عندنا في الجمع بينهما، وكيف يسوغ دعوى التناقض وأمر الله تعالى عام تعلقه بالمكلفين، مع نصوص لا تقبل التأويل في كتاب الله تعالى دالة على أن ... الله تعالى لم يرد إيمان الكفرة وطاعة الفجرة؟ فإن [4] عم الأمر تعلقا، ودلت الآيات التي نستمسك بها على أنه سبحانه أراد ضلال من ضلّ وهدى من اهتدى، فيبطل ذلك ما موهوا به.

ومن الدليل على ذلك، أن الواحد منا لو قال لعبده: قد أزحت علتك، وقويت مُنتَّك، وأتممت عدتك؛ حتى لا تألوا جهدا في اقتناء الخيرات [5] ، والتسرع إلى القربات، وسد الثغور؛ مع علمي قطعا بأنك تفجر وتقطع الطرق، وتسعى في الأرض بالفساد، وتستعين أمددتك [6] على خلاف الرشاد؛ فيعد ذلك متناقضًا عرفا وإطلاق@

(1) ح: لما

(2) ل: وابتداؤه؛ والمثبت عن ح

(3) ل عبارته: ثم تلقوه فعله لا يسمى ذبحا؛ والعبارة المثبتة عن ح، م

(4) ح: وإذا؛ م: فإذا

(5) ل عبارته: لا تلو جهدا في اقتناع الخيرات والعبارة المثبتة عن ح، م

(6) م زاد: به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت