فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 430

الطراز [1] الأول؛ فإنا على اضطرار نعلم من اعتقاد القصة أن إبراهيم عليه السلام [2] عظم بلاؤه، كما قال تعالى: إن هذا لهو البلاء المبين [3] عظم بلاؤه، كما قال تعالى: (إن هذا لهو البلاء المبين) [4] ، وافتداؤه بالذبح العظيم أعظم [5] آية على ذلك. ولا يسوغ أن يعتقد النبي في أمر الله تعالى خلاف مقتضاه. فإن قالوا: الدليل على أنه لم يكن مأمورا بالذبح، أنه لما شديديه ورجليه رباطًا، وتله للجبين، قيل له: (قد صدقت الرؤيا) [6] فدل دلك على امتثاله مقتضى الأمر وبلوغه منتهاه. وهذا غفلة منهم وذهول عن الحق؛ فإنه ما قيل له: (حققت الرؤيا) ، بل قيل: (صدقت الرؤيا) ، أي اعتقدت صدقها وابتدرت لما أمرت به، فانحجز الآن ه عن [7] إمضاء الأمر؛ فقد رفع عنك، وفدى ولدك عن الذبح المأمور به بالذّبح العظيم.

فإن قالوا: كان إبراهيم يقطع حلقوم ولده ويفرى اوداجه، وكان إذا قطع جزء التأم والتحم ما قبله، ولم يزل الأمر كذلك حتى نفذت الشفرة من الجانب الثاني، فقد أمر بالذبح وأريد منه ذلك؛ وهذا الذي ذكروه افتراء عظيم وتخرص [8] على معنى الكتاب فإنه تعالى قال مخبرًا عنهما: (فلما أسلما وتله للجبين، وناديناه أن يا إبراهيم) الآية [9] ؛@

(1) ح نقص: جواز

(2) ح، م زاد: اعتقد أنه

(3) ح: ولهذا

(4) الصافات ك 37: 106

(5) ح، م: أصدق

(6) ح، م: فلا

(7) ل نقص: عن؛ والمثبت عن م، ح

(8) ل: وتجرم؛ المثبت عن ح، م

(9) الصافات ك 37: 103، 104

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت