فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 430

فليكن العبد محدثا لفعله. ولو كان فعله غير واقع به، لكان بمثابة لونه وسائر صفاته الخارجة عن مقدوراته.

قلنا: هذا الذي عولتم عليه، دعاوى غير مقرونة بأدلة [1] فأما قولكم: إن المقدور يقع على حسب الداعية والقصد، فباطل من أوجه، منها: أن ذلك لا يعم الأحوال ولا يشمل الأفعال، بل الأمر على الانقسام [2] ؛ فرب فعل يقع على حسب القصد، وربما لا يقع على حسبه [3] ، فإن أفعال العاقل الذاهل غير واقعة على حسب قصده ودواعيه، وكذلك كل ما يصدر من النائم والمغمى عليه من الأفعال.

فإذا [4] لم يطرد ما قالوه ففي جميع [5] الأفعال، فوقوع بعضها على حسب الداعية لا يدل على كونه وتقعا بالعبد [6] من فعله. فإنه قد يقع الشبع عند الأكل، والري عند الشرب، واكتساب القوب أولانا مقصودة عند الصبغ، وفهم المخاطب [7] عندا لإفهام، وخجله ووجله عند التخجيل والتهويل؛ فهذه [8] الأفعال، مع وقوعها على حسب المقصود، ليست أفعالا لذي الدواعي والقصود. @

(1) ) ح، م: بالأدلة

(2) ) ح: على انقسام

(3) ) حك عبارته: لا يقع على حسب قصده

(4) ) م: وإذا

(5) ) ل زاد: وقوع؛ ولم يذكر هذه الكلمة ح، م

(6) ) ح عبارته: بالعبد على أنه من فعله

(7) ) ح: وفهم الخطاب

(8) ) ح، م: هم هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت