فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 430

(والله على كل شيء قدير) [1] أنه قادر على أفعال نفسه وليس بمقتدر على أفعال غيره. وإذا كان الأمر كذلك، فالعبد أيضا قادر على كل شيء على هذا التأويل، ويبط تمدح البادي تعالى عند التحصيل.

ومما [2] يستدل به أيضا قوله تعالى: (والله خلقكم وما تعلمون) [3] وسنعقد فصلا في معنى الهدى والضلال، والختم والطبع وشرح الصدور ونعتصم فيه بالقواطع من نصوص الكتاب وفحوى الخطاب.

وقد حان أن نذكر عصم المعتزلة وشبههم، وهي تنقسم عندهم على مدارك [4] العقول ومآخذ السمع.

فمما تمسكوا به في مدارك العقول، أن قالوا: العاقل يميز بين مقدوره، وبين ما ليس بمقدوره؛ ويدرك تفرقة بين حركاته الارادية، وألوانه التي لا اقتدار له عليها ووجه الفصل بين القبيلين أنه يصادف مقدوره واقعا به على حسب قصوده ودواعيه [5] ولا يقع منه ما لا [6] يقع على حسب انكفافه وانصرافه. فإذا صادف الشيء واقعا على حسب المقصود [7] والداعية، لم يسترب في وقوعه به، ثم لا يقع به إلا الحدوث،@

(1) ) البقرة م 2: 284

(2) ) ح، ل: وما؛ والمثبت عن م

(3) ) الصافات ك 37: 96

(4) ) ح: مدرك [بالإفراد]

(5) ) ح نقص: ودواعيه

(6) ) ح نقص: لا

(7) ) ح، م: حسب القصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت