فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 430

منها بالآخر؛ فلئن كان الرب تعالى مصلحًا عبده بالإقتدار على الإيمان، فليكن مفسدًا له بالتمكن من الكفر. وهذا القدر كافً في مقصودنا من مآخذ إطلاق الأمة.

فأما [1] نصوص الكتاب، فمنها قوله تعالى: (( ذلكم الله ربكم لا إلى إلا هو خالق كل شيء ) ) [2] الآية. والآية تقتضي تفرد الباري تعالى بخلق كل مخلوق، والاستدلال بها يعتضد بأنّا نعلم أن فحواها يتضمن التمدح بالاختراع والإبداع، والتفرد بخلق كل شيء؛ فلو كان غيره خالقا مبدعا لانتفى التمدح بالخلق المحمول على الخصوص، ولساغ للعبد أن يتمدح [3] بأنه خالق كل شيء، ومراده أنه خالق لبعض المخلوقات.

فإن قالوا: هذا الذي تمسكتم به عموم، وللعلماء في الصيغ العامة مذهبان: أحدهما جحد [4] اقتضاء الألفاظ للعموم [5] ، والثاني القول بالعموم مع المصير إلى تعرضه للتأويل، وكل ظاهر متعرض لجهات الاحتمالات، فلا يسوغ التمسك به في القطعيات. قلنا: لم نتمسك@

(1) ) ح،: وأما

(2) ) ل نقص في الآية: (( لا إله الا هو ) )، وأوردها صحيحة ح، م؛ وهي من سورة الانعام ك 6: 102

(3) ) ح، ل عبارته أن يتمدح هو بأنه خالق ... الخ؛ وما أثبتناه عن م

(4) ) ل: حجة اقتضاء؛ والمثبت عن ح، م

(5) ) ح: الالفاظ العلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت