أن يجنبهم الكفر، والقدرة على الإيمان قدرة على الكفر على أصول المعتزلة؛ فلئن كان الرب معينًا عل الإيمان بخلق القدرة عليه، فيجب [1] أن يكون معينًا على الكفر بخلق القدرة عليه. ويقوى موقع ذلك على الخصم [2] ، إذا فرضنا الكلام فيمن علم الله منه أنه إذا أقدره كفر؛ فإذا أقدره والحالة هذه، فهو بالإعانة على الكفر أحق منه [3] بالإعانة على الإيمان.
ومن دعوات النبيين في ذلك قول إبراهيم وابنه إسماعيل، صلوات الله عليهما: (( ربنا واجعلنا مسلمين لك ) ) [4] الآية، ومنها قول إبراهيم عليه السلام: (( واجْنُبْني وبَبسَّ أن نعبد الأصنام ) ) [5] .
ومما نتمسك به، تلقيًا من إطلاق الأمة إجماع الأئمة، أن المسلمين قبل أن تنبغ القدرية كانوا مجمعين على أن الرب تعالى مالك كل مخلوق، ورب كل محدث.
ومن المستحيل أن يكون الباري تعالى مالكا [6] ما لا يقدر عليه، وإله ما لا يعد [7] من مقدوراته، ولابد لكل مخلوق من رب ومالك. @
(1) ) ل: يجب؛ وما أثبتناه عن ح، م
(2) ) ح، م نقصا: على الخصم
(3) ) م: أحق فيه
(4) ) البقرة م 2: 128
(5) ) إبراهيم ك 14: 35
(6) ) ح، ل، م: مالك؛ ولعل الصواب ما أثبتناه
(7) ) ح نقص: وإله مالا بعد.