التابعة دون الحدوث، ولا محيص عن ذلك. فهذه الزامات لا حيلة للخصوم في دفعها.
فأما [1] الضرب الثالث من الكلام، فالغرض منه التعلق بالأدلة السمعية؛ وهي تنقسم إلى ما يتلقى من وماقع إجماع الأمة، وإلى ما يستفاد من نصوص الكتاب.
فأما ما يتلقى إطلاق الأمة فأوجه: منها أن الأمة مجمعة على الابتهال إلى الله تعالى وإبداء الرغبة إليه في أن يرزقهم الإيمان والإيقان ويجنبهم الكفر والفسوق والعصيان، ولو كانت المعارف غير مقدورة للباري تعالى، لكانت هذه الدعوة الشائعة والرغبة الذائعة، متعلقة بسؤال ما لا يقدر الباري عليه [2] .
فإن قالوا: هذه الرغبة محمولة على سؤال الاقتدار على الإيمان والإعانة عليه بخلق القدرة، قلنا: ه 1 ا غير سديد على أصولكم؛ فإن كل كملف قادر على الإيمان، والرب تعالى لا يسلبه الاقتدار عليه، فلا وجه لحمل الدعاء على ابتغاء موجود، إذ الداعي [3] يلتمس متوقعًا [4] مفقودًا.
ثم السلف الصالحون كما سألون الله تعالى الإيمان، كذلك سألوه @
(1) ) ح، م: وأما
(2) ) م نقص: عليه
(3) ) م: والداعي
(4) ) م نقص: متوقعا.