فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 430

الإعادة بالنشأة الأولى.

فإذا اعترفت المعتزلة بأن القدرة الحادثة لا تصلح لإعادة ما يجوز في العقل إعادته على الجملة، فكذلك ينبغي أن لا تصلح لابتداء الخلق.

وإن ألزمونا تعلق القدرة الحادثة بالمعاد، التزمناه ولم نبعده؛ فإذا أعاد الله ما كان مقدورًا للعبد، فيجوز أن يعيد قدرته عليه.

ومما نلزمهم [به] [1] أن نقول: قد وافقتمونا على أن ما عدا الوجود من صفات الأفعال لا يقع بالقدرة الحادثة، مع أنها متجددة، كما أن الوجود متجدد، فما الفصل بين الوجود وبين [2] الصفة [3] الزائدة عليه؟

فإن قالوا: إذا ثبت وجود الحركة، وجب عند ثبوت وجودها ثبوت أحكام لها، والقدرة إنما تؤثر في الجائز دون الواجب، والصفات التابعة للوجود واجبة؛ فلم تؤثر القدرة فيها؟ قلنا: لا معنى لو جوبها، إذ يجوز تقدير انتفائها أصلا إذا انتفي الوجود.

فإن قالوا: المعنى بوجوبها أنها إنما تجب عند ثبوت الوجود، قلنا: وكذلك يجب الوجود عند ثبوتها؛ فإنه كما يستحيل ثبوت الحدوث دون الصفات التابعة له، فكذلك يستحيل ثبوت الصفات @

(1) ) زيادة يستلزمها المقام

(2) ) م نقص: بين

(3) ) ح، م: الصفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت