فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 430

المتعلقة بالشيء تتعلق بأمثاله وأضداده، والموجودات مشتركة في حقيقة ما هو متعلق القدرة، فيجب تعلق القدرة الحادثة بجميع الحوادث كالطعوم والألوان والجواهر [1] . كما يجب عندهم تعبق القدرة على حركة بجميع ما يماثلها، ولا محيص لهم عن ذلك.

فإن قالوا: ما ألزمتمونا في الاختراع ينقلب عليكم في تعلق القدرة كسبًا، وإذا تعلقت القدرة بنوع من الأعراض لزمكم ما ألزمتمونا تجويز تعلقها بجميع الحوادث، وإن لم تلزموا ما عكس عليكم لم يستمر ما ألزمتموه [2] ؛ قلنا: القدرة الحادثة لا تتعلق عندنا بمحض الوجود، بل تتعلق بالذات وأحوالها، والذوات مختلفة بأحوالها فلا يلزمنا من حكمنا بتعلق القدرة بشيء الحكم بجواز تعلقها بما يخالفه. وإنما عظم موقع هذا الكلام على المعتزلة من حيث قالوا: لا تتعلق القدرة إلا بالوجود، ثم الوجود في حقيقته لا يختلف.

ومما يعظم موقعه عليه، أنهم قالوا: القدرة الحادثة لا يتأتى بها إعادة ما اخترع بها أولا، ومعلوم أن الإعادة بمثابة النشأة الأولى. ولذلك استدل الإسلاميون على اقتدار الرب على الإعادة باقتداره على ابتداء الفطرة، وقد نطق بذلك [3] الكتاب، واحتج الرب على منكري @

(1) ) ح، م عبارتهما: كالطعوم والألوان ونحوها

(2) ) م: ما ألزمتمونا

(3) ) ح عبارته: وقد نطق بذلك نص الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت