فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 430

ثم لو ساغ وقوع محكم وفاعله [1] غير عالم به، ساغ أيضا بطلان دلالة الفعل على القادر؛ وذلك ينساق القول به [2] إلى بطلان دلالة الفعل على الفاعل [3] .

فإن عكسوا علينا ما ذكرناه في الكسب، وقالوا: يجب كون المكتسب عالمًا بما يكتسبه، ثم يجوز أن يصدر منه القليل من الأفعال وإن كان ذاهلًا غافلًا.

قلنا: لا يجب عندنا في حكم [4] العقل كون المكتسب عالما بما يكتسبه، ثم يجوز أن يصدر منه القليل [5] ، إذ لو وجب ذلك في الكثير من الأفعال لوجب في القليل منها.

فإن قالوا: يجوز على ما أصّلتموه صدور الأفعال الكثيرة من العبد من غير علمه بها، قلنا: هذا مما نجوزه في موجب العقل، وإنما يمتنع وقوعه لا طراد العادات، ولو انخرقت لما امتنع في جائزات العقول ما طالبتمونا به.

فإن قولوا: قد ذكرتم عند الكلام في إثبات العلم بكونه تعالى عالمًا، أن ذلك إنما يعلم اضطرارًا ولا يتوصل إليه نظرًا واعتبارًا،@

(1) ) م: ومخترغه.

(2) ) ل: بها؛ والمثبت عن ح.

(3) ) م نقص: (( وذلك ينساق القول به إلى بطلان دلالة الفعل على الفاعل ) )

(4) ) م تقص: في حكم

(5) ) م نقص: (( ثم يجوز أن يصدر منه القليل ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت