عليها؟ فلا يرجعون عند تحقيق [1] الطلبة إلا إلى قولهم: سبرنا الموانع فلم نلف إلا [2] ما أفصحنا به. فيقال لهم: عدم عثوركم على ضبط الموانع، لا ينتصب علمًا قاطعًا، وأنتم عرضة للزلل، ولا يجب لكم العصمة، ولا الإحاطة بقُصاري الأشياء وحقائقها، فلا يرجعون عند ذلك إلا إلى تردّد وتبلّد.
ثم نقول لهم [3] : بم تنكرون على من يزعم أنا إنما لم نره لمانع قائم بالحاسة، مضادّ لإدراكه؟ فإن قالوا: مقا هذا المذهب يفضي بمعتقده إلى أن يجوز أن تكون بحضرته أطلال وأشخاص [4] وأشباح [5] ، وأطوال شامخة وجبال راسخة [6] ؛ وهو لا يراها، إذ مل يخلق له الإدراك لها، والتزام ذلك جهل وانسلال عن موجب العقل.
قلنا: هذا الذي ذكرتموه تعويل على تهويل لا تحصيل له، وهو على الفور ينعكس عليكم بالذي يغمض أجفانه، ويعتقد اقتدار الرب تعالى على أن يخلق في [أوجز] [7] ما يقدر وأسرع ما ينتظر [8] ما فرضتموه علينا؛ فما يؤمنه، وقد غمّض أو أطرق، أن يكون قد @
(1) ) ح: عند تحقق
(2) ) ح، م: غير
(3) ) ح، م نقصا: لهم
(4) ) م نقص: أشخاص
(5) ) ح نقص: أشباح
(6) ) ح: راسية
(7) ) ل: أوحد؛ وما أثبتناه هو المناسب لما بعده
(8) ) م عبارته: في أوحى ما يقدر وأوسع ما ينتظر