فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 430

الحال ذاتًا، ثم زعم أنها المدركة دون الذات ووجودها. وكيف يستجيز البيب أن يحكم بأنه يدرك ما لا يعلم، مع القطع بأن تعلق العلم أعم من تعلق الإدراك؛ فإن العلم يتعلق بالوجود [1] والعدم؛ والإدراك لا يتعلق إلا بالذات الموصوفة [2] بالوجود.

فإن قالوا: فما بال الحال [3] علمت (عند إدراك الوجود؟ قلنا: قولنا في العلم بالأحوال عند إدراك الوجود، كقولهم في العلم بالوجود عند إدراك الأحوال [4] . ثم لا يبعد في مجاري العقول وجود اقتران معنيين، وهو بمثابة اقتران الآلام بالعلم بها، والمحل بالعرض، إلى غير ذلك.

وأما من نفي جواز الرؤية، فمما يعولون [5] عليه أن الباري تعالى لو كان مرئيا لرأيناه في وقتنا؛ إذ الموانع من الرؤية منفية عنه، وهي القرب والبعد المفرطان، والجب الحائلة ونحوها، فلما لم نره كان ذلك دالاًّ على أنا لم نره [6] لاستحالة رؤيته.

فنقول لهم: لم حصرتم الموانع فيما ذكرتموه؟ ولم أنكرتم مزيدًا@

(1) ) ل زاد: عند ادراك الأحوال

(2) ) ح، م: عبارتهما: بذات موصوفة

(3) ) م، ح: الأحوال

(4) ) نسخة ح وردت فيها العبارة التي بين قوسين كالآتي: (عند إدراك الوجود كقولكم في العلم بالوجود عند ادراك الأحوال؟ قلنا: قولنا في العلم بالأحوال عند إدراك الوجود، كقولكم في العلم بالوجود عند إدراك الأحوال)

(5) ) م: عولوا

(6) ) ح: لأراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت