حدث بين يديه باختراع الله أطواد وأطلال؟ ومجوز ذلك متجاهل. وكذلك اتفق المنتمون إلى الإسلام على اقتدار الرب على أن يخلق بشرًا سويا بديّا [1] ، من غير أن يردّده في أطوار الخلق من النطف والأمشاج. ومن رأى بشرًا سوايا [2] ، واستراب في كونه مولودًا جريا على ما يجوّزه في قدرة الله تعالى كان والجًا في نية الجهل.
ومن الممكنات أن تجري الأودية دمًا عبيطًا، وتنقلب الجبال ذهبًا إبريزًا، ولو جوّزه عاقل في دهره وقدره ممكنًا في عصره، كان مهوّسًا موسوسًا، فكذلك [3] سبيل القطع بأنه ليس بحضرتنا ما لا نشاهده. فرجع ذلك، وقيتم البدع، إلى استقرار العوائد واستمرارها دون موجبات العقول. كيف وقد خصص الرسل برؤية الملائكة على القرب من صحبهم وكانوا لا يرونهم، إذ الدهر دهر انخراق العوائد ووضوح المعجزات المجانبة للعادات.
ومن شبههم: ما إذا تحقق رجع إلى محض الدعوى، مثل قولهم: الرائي يجب أن يكون مقابلًا للمرئي، أو في حكم المقابل. فيقال لهم في هذا الضرب: أعلمتم ما ادّعيتموه ضرورة، أم علمتموه نظرًا؟ فإن @
(1) ) م، ح: بريا
(2) ) م نقص: سويا
(3) ) م، ح: وكذلك.