فأما الآية [1] المشتملة على ذكر العينين [2] فمزالة الظاهر اتفاقا، وكذلك قوله تعالى [3] في الإنباء عن سفينة نوح عليه السلام: (( تجري بأعيننا ) ) [4] ولم يثبت أحد من المنتمين إلى التحقيق أعينًا لله تعالى. والمعنى بالآية أنها تجري بأعيننا، وهي منا بالمكان المحوط بالملائكة والحفظ والرعاية؛ يقال فلان بمرأى من الملك ومسمع، إذ كان بحيث تحوطه عنايته وتكتنفه رعايته. وقيل المراد بالأعين في هذه الآية، الأعين التي انفجرت من الأرض، وأضيفت إلى الله تعالى ملكا، وهذا غير [5] بعيد.
وأما قوله تعالى (( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) ) [6] ، فلا وجه لحمل الوجه على صفة، إذ لا تختص بالبقاء بعد فناء الخلق صفة لله تعالى، بل هو الباقي بصفاته الواجبة، فالأظهر حمل الوجه على الوجود. وقيل المراد بالوجه الجهة التي يراد بها التقرب إلى الله تعالى؛ يقال: فعلت ذلك لوجه الله تعالى، معناه لجهة امتثال أمر الله. فالمعنى بالآية أن كل ما لم يرد به وجه الله محبط.
ومن سلك من أصحابنا سبيل [7] إثبات هذه [8] الصفات بظواهر@
(1) ) م: والآية
(2) ) ح، م: العين
(3) ) ح عبارته: وذلك في قوله تعالى، م. وهو قوله تعالى
(4) ) القمر ك 54: 14
(5) ) م عبارته: هذا بعيد
(6) ) ح، م نقصا: (( ذو الجلال والإكرام: الرحمن م 55: 27
(7) ) ح، م نقصا: سبيل
(8) ) ح، منقصا: هذه