ثم، القرآن قد يحمل على القراءة، ويقدّر مصدرًا لقرأ، ويشهد لذلك قول القائل، وهو حساب بن ثابت [1] يمدح عثمان [2] رضي الله عنه [3] :
ضحوا بأشمط عنوان السجود به يقطع الليل تسبيحًا وقرآنا معناه يقطع الليل تسبيحًا وقراءة. وقد سمى الرب تعالى الصلاة قرآنًا لاشتمالها على القراءة، فقال عز اسمه: (( إن [4] قرآن الفجر كان مشهودًا ) ) [5] . ومعناه أن صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل والنهار صاعدين [6] وهابطين. وفي مأثور الأخبار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما أذن الله لشيء إذنه لنبي حسن الترنم بالقرآن )) [7] معناه حسن الترنم بالقراءة.
وأما [8] ما ذكروه من إجماع المسلمين على كون القرآن معجزة @
(1) ) الشاعر المخضرم الفحل المعروف بدفاعه عن الرسول صلى الله عليه وسلم توفي عام 54 هـ زمن معاوية
(2) ) الحقيقة الثالث الشهيد، قتل رضوان الله عليه لثمان عشر ليلة خلق من ذي احجة سنة 35 هـ.
(3) ) ل. منقصا: (( وهو حسان بن ثابت يمدح عثمان رضي الله عنه ) )وما أثبتناه. عن ح
(4) ) ل نقص: إن
(5) ) س الاسراء ك 17 ــــ 78
(6) ) م زاد: به
(7) ) الحديث كما رواه الشيخان وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة هو: (( ما أذن الله لشيء ما اذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به ) ) (انظر كشف الخفا للعجلوني لشر القدسي عام ... 1351 هـ ص 299) . وجملة (( يجهر به ) )قد تفيد أن المراد بكلمة (( قرآن ) )الكتاب الكريم لا القراءة يذكر المصنف الجويني رحمه الله.
(8) ) م: فأما