الأصوات المتقطعة. ثم إذا [1] ساغ ادعاء إدراك ما ليس بصوت عند صوت، فما المانع من ادعاء رؤية الحروف عند انتظام الرسوم واتساق الرقوم في الأسطر المثبتة [2] ؟
وأما المصير إلى قيام الكلام الواحد بمحال فجحد [3] للضرورة، ولا يستريب فيه محصل، وهذا المعتقد لا يسع استقصاء الرد عليه.
ومن فضائح مذهبه، مصيره إلى أن العبد يلجئ الرب على خلق الكلام عند إيثاره اختراع الأصوات والنغمات. وهذه فضائح بادية [4] لا يبوح [5] بها عاقل.
ثم نقول بعد معارضتهم: قد زعمتم أن القرآن كلام الله، وإذا روجعتم في معنى إضافة الكلام إلى الباري تعالى لم تبدوا وجهًا في الاختصاص [6] سوى كونه فعلًا له، والذي زعمتم أنه فعله فأنتم [7] مساعدون عليه من مذهبنا، وهو أقصى غرضكم بإضافة الكلام إلى الله تعالى. فقد تساوت الأقدام في إضافة الكلام إلى الله تعالى وبقي تنازع في [8] تسميات وإطلاقات، وليس من البعيد عندنا إضافة فعل الله تعالى إليه إذا استقر الشرع على الإذن فيه، وهذا يدرأ عنا جميع @
(1) ) م: إن
(2) ) ح: المبينة
(3) ) ل، م: جحد، والمثبت عن ح
(4) ) ح، م زادا: لإخفاء بها
(5) ) ح: لا يبوء
(6) ) ح نقص: في الاختصاص
(7) ) ح زاد: فيه
(8) ) ح زاد: نفي