جحد الضرورات، وقال كلام الله تعالى يوجد مع قراءة [1] كل قارئ. ثم الكلام عنده حروف تقارن الأصوات المتقطعة على مخارج الحروف، وليست هي أصواتًا، وزعم أنها توجد عند الكتابة؛ فإذا اتسقت الحروف [2] المنظومة، والرسوم المرقومة، وجدت حروف قائمة بالمصحف ليست الأشكال البادية والأسطر الطاهرة. ثم زعم أن الحروف تسمع عند القراءة وإن لم تكن أصواتًا، ولا ترى عند ثبوت الأسطر. وقال أيضًا: من قرأ كلام الله تعالى تثبت [3] مع لهواته [4] حروف هي قراءته، وهي مغايرة للأصوات، وحروف هي كلام الله وهي مغايرة للقراءة والأصوات، وإذا أضرب القارئ عن القراءة عدم عنه كلام الله تعالى وهو بعينه موجود قائم بغيره.
ومن شنيع [5] مذهبه أنه قال: إذا اجتمع طائفة من القراء على تلاوة آية فيوجد بكل واحد منهم كلام الله، والموجود بالكل كلام واحد. ونقس نقل هذا المذهب يغنى اللبيب عن تكلف الرد عليهم. وأما تحكمه بإثبات حروف مغايرة للأصوات، فخروج عن قضية العقل وإبداع مذهب لا شاهد له، والحروف في تعارف العقلاء أنفس@
(1) ) م نقص: قراءة
(2) ) ح، م: الأحرف
(3) ) م: ثبتت
(4) ) م: مع أصواته
(5) ) تشنيع، وما أثبتناه عن ح، م