فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 430

وحروف منتظمة وكلمات، وهي مسموعة على التحقيق ولها مفتتح ومختتم. وهي معجزة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والآية صدقة، والمعجزة لا تكون إلا فعلا خارقا للعادة، واقعا على حسب تحدي النبي صلى الله عليه وسلم. ويستحيل أن يكون القديم معجزًا، إذ لا اختصاص

للصفة الأزلية ببعض المتحدين دون بعض [1] ؛ ولو جاز تقدير كلام قديم [2] قائم بالنفس أزلي [3] معجزًا، لجاز تقدير العلم القديم عند مثبتيه معجزًا.

وهذا الذي ذكروه تخيلات لا تحصيل لها. فأما تشغيبهم بأن القرآن في إجماع المسلمين سور وآيات، ولها أوائل وفواصل ومطالع ومقاطع؛ فنقول لهم: أولا، مذهب جماهيركم أنه كلام الله تعالى إذ خلقه كان [4] أصواتًا، ثم تصرمت وانقضت، والمتلوّ المحفوظ المكتوب ليس بكلام الله، وهذا مذهب كل من يتحذق من متأخريهم. والمصير إلى نفي كلام الله تعالى، أبشع وأشنع من المماراة في صفة الكلام.

ولما استشعر الجبائي ذلك، وأيقن [5] أنه يلزم [6] لو قال بهذا المذهب خرق إجماع الأمة، أبدع مذهبًا خرق به حجاب الهيبة وركب@

(1) ) م نقص: دون بعض

(2) ) م نقص: قديم

(3) ) م نقص: أزلي الثبت عن ح، م

(4) ) ح عبارته: إذ كان خلقه أصواتا

(5) ) م: وتيقن

(6) ) ح، م: يلتزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت