فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 430

فهذه مقدمات كافية [1] لغرضنا في الرد على المخالفين؛ ثم نوجه عليهم طلبات قبل الخوض في مقصود المسألة، ونقول: الكلام في تفاصيل (( الكلام ) )فرع لثبوت كون الباري تعالى متكلما، فبم ينكرون على من يزعم أنه ليس بمتكلم أصلا؟

فإن: قد أبطلنا عليكم ذهابكم إلى أن المتكلم: من فعل الكلام بالطرق المتقدمة؛ ثم ما ذكرتموه اكتفاء منكم بأن الكلام مقدور للباري، فلم زعمتم أن مقدوره قد وقع، وليس كل ما يقضي العقل بكونه مقدرًا للباري تعالى يجب كونه واقعًا، إذ ذاك يؤدي إلى وقوع مالا يتناهى من الحوادث من حيث كانت المقدورات غير متناهية؟

فإن قالوا: إنما عرفنا وقوع الكلام، واتصافه تعالى بكونه متكلمًا، بالمعجزات [2] ، والآيات الخارقة للعادات، الدالة على صدق مدعى النبوّات؛ ثم الأنبياء أخبروا عن كلام الله تعالى ووقوعه، وهم: المصدقون [3] @

(1) ) م نقص: كافية.

(2) ) م نقص: بالمعجزات.

(3) ) ح، م عبارتهما: المصدقون المؤيدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت