فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 430

ومما يتمسكون به أيضا، أن قالوا: لو أثبتنا صفات قديمة لكانت مشاركة للباري تعالى في القدم، وهو أخص صفات الذات، والاشتراك في الأخص يوجب الاشتراك فيما عداه من الصفات، ومساق ذلك يقضي بكون الصفات آلهة.

وهذا الذي ذكروه تعرض للدعاوى من غير برهان. فأما قولهم الاشتراك في الأخص يوجب الاشتراك فيما عداه، فهم فيه منازعون؛ ثم لو سلم ذلك فهم [1] جدلا، نوزعوا في كون القدم أخص أو صاف الباري تعالى، ولا يجدون إلى إثبات ذلك سبيلا.

ثم يقال لهم [2] : الإرادة التي أثبتموها للباري تعالى حادثة قائمة، لا بمحل، مثل على زعمكم للإرادة الثابتة للعبد القائمة به إذا تعلقتا بمتعلق واحد، وهما [3] مشتركتان في الأخص، ويثبت [4] لأحدهما وجوب القيام بالمحل، ويستحيل ذلك على الثانية، وهذا ينقض [5] ما حاولوه من وجوب اشتراك المشتركين في الأخص في جميع الصفات.

على أنا نقول لهم: منعكم تعليل الواجب يناقض مصيركم إلى أن الاجتماع في الأخص يوجب الاجتماع فيما عداه؛ فإن تماثل المثلين @

(1) ) ح، م عبارتهما: ثم لو سلم لهم ذلك

(2) ) م نقص: لهم

(3) ) م: فهما مشتركان

(4) ) ح، م: وثبت

(5) ) ل: ينتقض، والمثبت عن ح، م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت