فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 430

واجب، وتعرضكم [1] لتعليله تصريح بتعليل الواجب.

ومما يتمسكون به أن قالوا: علم الباري تعالى على زعمكم يتعلق بما لا يتناهى من المعلومات على التفصيل، وهو في حكم العلوم المختلفة الحادثة، إذ لا يتعلق العلم الحادث بالسواد والبياض؛ فإذا تعلق علم الباري بالمعلومات المختلفة كان في حكم العلوم الحادثة [2] ، وإذا لم يبعد ذلك لم يبعد أيضا كونه في حكم القدرة [3] ، وإن كانت القدرة والعلم مختلفين شاهدا؛ ويلزم من مفاد ذلك الاجتزاء بصفة واحدة، تكون في حكم العلوم والحياة والقدرة.

وهذا الذي ذكروه مما لا يلزم الجواب عنه نظرًا، فإنه كلام منهم في تفصيل الصفات مع مصيرهم إلى نفى أصلها، ثم إذا [4] أوضحنا فيه معتقدنا وإن لم يكون يلزمنا في طرق الحجاج، قلنا: القضية العقلية تدل على إثبات الصفة على الجملة، فأما كون العلم زائدا على القدرة فمما لا يتوصل القطع إليه [5] عقلا. والسبيل فيه التمسك بأدرة السمع، فإن المتكلمين في الصفات بالنفي والإثبات مجمعون على نفي [6] صفة [7] في حكم العلم والقدرة، فمن رام إثبات صفة في حكمها كان خارقًا للإجماع. @

(1) ) م: وفي تعرضكم

(2) ) ح، منقصا: الحادثة

(3) ) م: القدر

(4) ) م: إن

(5) ) ح، م عبارتهما: فمما لا يتوصل إلى القطع به

(6) ) م نقص: نفي

(7) ) م زاد: هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت