بمتعلق واحد إلى غير ذلك. والعلم بهذه الوجوه لا يوجب كون العالم عالما، وإنما يوجبه من حيث يكون [1] علما، وذلك ثابت شاهدا وغائبا. ثم ما ألزمونا في [2] تباين الحكمين في حكم العلة، يلزمهم في تباينهما في حكم الشرط.
والطريقة الثالثة، وهي عمدة شيخنا رضي الله عنه، أن نقول: العلم [3] المتعلق بالمعلوم علم. فإذا زعمتم أن الباري تعالى عالم بالمعلوم، والمعلوم في حقه محاط به، فلا يتقرر معلوم محاط به لا يتعلق به متعلق. ثم المتعلق بالمحاط به يستحيل أن يكون خارجًا من قبيل العلوم، ولا معنى لتعلق العلم بالمعلوم إلا كون محاطا به.
وهذا آكد على أصول المعتزلة؛ فإنهم قالوا: تعلق العلمين بالمعلوم الواحد يوجب تماثلهما، وبنوا على ذلك مماثلة العلم القديم ـــ لو ثبت ـــ للعلم الحادث. وذلك قاطع إذا تأملته، وبالله التوفيق.
ومعوّل نفاة الصفات على طرق:
منها، ادّعاؤهم منع تعليل الواجب كما قد مناه، وقد سبق الاعتراض عليه بما فيه مقنع. @
(1) ) ح، م: كان
(2) ) م: من
(3) ) ح، م نقصا: العلم