تقدير العلم من غير أن يتصف محله بكونه عالما، ولا معنى لإيجاب العلم حكمه، إلا أنه يلازمه، فإنه لا يثبته إثبات القدرة مقدورها؛ فلو جاز ثبوت الحكم دون العلة لوجوبه، لجاز وجود العلة دون حكمها لو جوبها.
والعبارات المتداولة بين الأصوليين، أن [1] تسمية العالم عالما تقتضي علة موجبة، موضوعة للتفاهم والميز بين ذات وذات؛ فإذا ثبت ذلك شاهدا وجب القضاء به غائبا.
وإن [2] قالوا: كون العالم عالما شاهدا [3] إنما يعلل لجوازه، فقد قدمنا ما يبطل ذلك في النفي والإثبات.
فإن قالوا: كون العالم عالما غائبا على خلاف كون العالم عالما شاهدا؛ وإذا [4] ثبت [5] حكم معلل بعلة، فإنما يلزم تعليل مثل ذلك الحكم بالعلة طردا؛ قلنا: الوجه الذي يقتضي العلم شاهدا حكما، يقتضيه غائبا [6] . وإذا [7] اختلف العلمان فلا يثبت حكم الاختلاف لحكميهما من الوجه الذي يقتضي العلة معلولها لأجله [8] ؛ فإن العلم شاهدا يخالف العلم القديم عندنا، بكونه حادثًا عرضًا مختصا@
(1) ) ح، م: في
(2) ) ح: فإن
(3) ) ح نقص: شاهدا
(4) ) ح: فإذا
(5) ) ح زاد: كون
(6) ) ح، م عبارتهما: الوجه الذي يقتضي العلم لأجله الحكم شاهدا محققا يقتضيه غائبا.
(7) ) ح: وإن
(8) ) م: من أجله