فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 430

فإن قلوا: وجود الحوادث [1] وإن لم يعلل فهو متعلق [2] بالفاعل، ومن حكم الجائز، أن يتعلق بمقتض، ثم قد يكون المقتضى علة، وقد يكون فاعلا؟ قلنا: الوجود عندنا [3] حال للجوهر، والجوهر كان في عدمه جوهرا، ثم طرأ عليه حال الوجود؛ فهلا زعمتم أن كون العالم عالمًا شاهدًا حال يطرأ على الذات الموصوفة [4] بخصائص الصفات، وجودًا وعدمًا؟ وذلك يفضي إلى نفى العلل شاهدًا، ولا محيص عن ذلك؟

وقولهم يستقل الواجب بوجوبه، يبطل عليهم بأشياء:

منها، أن كون العالم عالمًا شاهدًا إذا ثبت فقد التحق بالواجبات، من حيث لا ينتفي ما وقع حتى يصير كأنه لم يقع، فيجب أن لا يكون الحال الواقع معللا.

والدليل على ذلك أصلان من مذاهب المعتزلة؛ أحدهما، أنهم قالوا: الحادث غير مقدور في حال حدوثه، وإنما تتعلق القدرة به قبل الحدوث؛ فكما استقل الحادث بالوقوع عن تعلق القدرة، فليستقل الحال عند الوقوع عن إجاب العلة. @

(1) ) ح، م: الحادث

(2) ) م: معلق

(3) ) ح، م: عندكم

(4) ) ح، م عبارتهما: حال يطرأ على الذات المستمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت