ليست نفعية، وملامح للتأملية ليست نرجسية، مادامت هذه التأويلية عند نقطة التقاطع بين الصياغة الصورية (الداخلية) للعمل (CONFIGURATION) ، وبين إعادة التصوير الخارجية للحياة (REFIGURATION) ." [1] "
هذا، ويعد كتاب (الزمان والسرد) من أهم الكتب النقدية النظرية والتطبيقية التي شغل فيها بول ريكور السيميوطيقا والهيرمونيطيقا، من خلال الانتقال من الداخل إلى الخارج، أو المرور من معنى النص إلى النقد السردي البنيوي والسيميائي من بابه الواسع، وذلك إلى جانب كل من: فلاديمير بروب، وميخائيل باختين، وتوماشفسكي، وكريماص، ورولان بارت، وتودوروف، وجوليا كريستيفا، وجون بويون، ورولان بارت، وكلود بريمون، وكلود ليفي شتروس، وجوزيف كورتيس، وجاك فونتاني، ورومان جاكبسون، وجيرار جنيت، وجاب لينتفلت ...
ومن هنا، فقد ارتأى بول ريكور أن السرد محاكاة للواقع، وهو مبني على التحبيك من جهة، وعلى الترسب التراثي والإبداع الحداثي من جهة أخرى، وقائم أيضا على الصراع والتعاون، كما يتنوع زمنه إلى ثلاثة أنواع على غرار نظرية القديس أوغسطين في كتابه (الاعترافات) : زمن التذكر متعلق بالزمن الماضي، وزمن التوقع مرتبط بالمستقبل، وزمن الانتباه مقترن بالحاضر. ومن هنا،"يأتي تذبذب الزمان، بل يأتي تقطعه المتواصل. وعلى هذا النحو يعرف أوغسطين الزمان بأنه انتفاخ الروح. فهو يجمع في مقابلة دائمة بين الطبيعة"
(1) - بول ريكور: الوجود والزمان والسرد، ترجمة: سعيد الغانمي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1999 م، ص:47 - 48.