فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 528

استهدفت نظرية"مابعد الاستعمار"محاربة سياسة التغريب والتدجين والاستعلاء التي كان ينهجها الغرب في التعامل مع الشرق. ومن ثم، شمر مثقفو نظرية"مابعد الاستعمار"عن سواعدهم لفضح الهيمنة الغربية، وتعرية مرتكزاتها السياسية والإيديولوجية، مع تبيان نواياها الاستعمارية القريبة والبعيدة، والتشديد على جشعها المادي لاستنزاف خيرات الشعوب المقابلة الأخرى. لذا، يتسم الخطاب الثقافي الغربي بنزعة التمركز، وتأكيد خاصيات التفوق والتمدن والتحضر مقابل خطاب دوني يتصف بالبدائية، والشعوذة، والشهوانية، والسحر الطقوسي الخرافي.

المطلب الثالث: تفكيك الخطاب الاستعماري

تهدف نظرية"مابعد الاستعمار"إلى فضح الخطاب الاستعماري الغربي، وتفكيك مقولاته المركزية التي تعبر عن الغطرسة والهيمنة والاصطفاء اللوني والعرقي والطبقي، باستعمال منهجية التشتيت والفضح والتعرية. لذا، فقد وجد كتاب نظرية"مابعد الاستعمار"في تفكيكية جاك ديريدا آلية منهجية لإعلان لغة الاختلاف، وتقويض المسلمات الغربية، والطعن في مقولاتهم البيضاء ذات الطابع الحلمي الأسطوري. كما تأثروا في ذلك بميشيل فوكو، وكارل ماركس، وأنطونيو غرامشي، وكان إدوارد سعيد رائدهم في ذلك.

المطلب الرابع: الدفاع عن الهوية الوطنية والقومية

رفض كتاب النظرية الاستعمارية ومثقفوها الاندماج في الحضارة الغربية، وانتقدوا سياسة الإقصاء والتهميش والهيمنة المركزية، ورفضوا كذلك الاستلاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت