المدخل:
الحداثة البنيوية
البنيوية والأدب: هل هي علاقة تكامل أم تنافر؟
يرتكز المنهج الواقعي في نقد الأدب كثيرا على المرجع الواقعي. في حين، يستند المنهج النفسي إلى ربط الأدب بالذات المبدعة شعوريا ولاشعوريا. بينما يهتم النقد الجمالي بالخصائص الإستيتيقية والجمالية في النص الأدبي. ويعنى المنهج الفني بالفنيات والمدارس الأدبية. بينما يهتم المنهج التاريخي بالتحقيب الزمني، وتقسيم الأدب حسب العصور السياسية. ومن جهة أخرى، يستند المنهج التأثري الانطباعي، في إصدار أحكامه التقويمية، إلى الذات والذوق والعاطفة. أما المنهج البنيوي اللساني، فيركز على النص أو الخطاب في حد ذاته باعتباره بنية لسانية مغلقة وداخلية. إذًا، ما علاقة البنيوية اللسانية بالأدب: هل علاقة تكامل أم تنافر؟ وكيف نقارب النص الأدبي والجمالي في ضوء المنهج البنيوي اللساني؟ وما مكانة المنهج البنيوي في خريطة نظرية الأدب والنقد؟ هذه هي الأسئلة التي سوف نحاول رصدها، بقدر الإمكان، في هذه الدراسة المقتضبة.
المبحث الأول: المنهج البنيوي أساسه لساني
من المعلوم أن الأدب شعرا ونثرا (قصة - رواية- سرد- مسرح) يصنع باللغة. أي: يصنع بالأصوات والمقاطع الصرفية والكلمات والجمل. فإذا أردنا تحليل نص أدبي - مثلا- سواء أكان قصيدة شعرية أم رواية أم قصة أم مسرحية، فلابد من