فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 528

كما هو حال البنيوية التكوينية للوسيان كولدمان الذي يماثل بين البنية الأدبية المستقلة والبنية الاجتماعية المستقلة بدورها عن طريق الانعكاس غير المباشر. ومن هنا، ترى كايار (F.Gaillard) أن"تدوين النص الاجتماعي في النص الروائي ... لايقرأ من خلال الأقوال الإيديولوجية بشكل ظاهر ... بل من خلال تضمين هذه الأقوال في السرد، وذلك وفق نمط إدماجي يقوم بعملية التحويل." [1]

وهكذا، يتبين لنا أن القراءة السوسيونقدية تتعامل مع اللاوعي الاجتماعي داخل المتخيل الأدبي من خلال الجمع بين النصية والاجتماعية. وهنا، يتم التشديد على الخلفيات التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية ضمن لاوعي اجتماعي، يتشكل داخل النص الأدبي فنيا وجماليا.

المطلب الحادي عشر: القراءة التواصلية

تستوجب القراءة التواصلية أو التخاطبية وجود ثلاثة أطراف: المرسل (الباث-المتكلم- المتلفظ -المرسل - المتحدث-المبدع) ، والرسالة (النص-الأدب-الخطاب- التلفظ ... ) ، والمتلقي (القارئ-المرسل إليه-المستقبل-المتلفظ إليه) . ومن ثم، فالباث أو المرسل هو الذي يسنن رسالة ما، سواء أكانت ذهنية أم وجدانية، ليرسلها إلى المتلقي، ليقوم بدوره بتفكيكها في ضوء سنن مشترك أو لغة يعرفها كل من المرسل والمرسل إليه. بيد أن رومان جاكبسون، في مقاربته التواصلية الوظيفية، يتحدث عن ستة عناصر في عملية التواصل: المرسل ووظيفته انفعالية، والمرسل إليه ووظيفته تأثيرية، والرسالة ووظيفتها جمالية، والمرجع

(1) - رولان بارت وآخرون: نفسه، ص:72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت