والأوركسترالي"، حيث الميلوديا الرئيسية هي حصيلة نقرات منفردة ومتعددة، تتآلف وتتواكب لتعطي إيقاعا أوركستراليا واحدا. والنص، في لعبته اللغوية والأسلوبية والفكرية، حصيلة توالدات على مستوى مقومات الكتابة الأولية" [1] .
وثمة مجموعة من الفوارق اللغوية بين الجذر والفكرة الرئيسة؛ لأن هذه الأخيرة ترتبط بالأثر الأدبي، وهي عنصر لغوي تفرض نفسها بإلحاح وتكرار فيه، وهي متصلة بمعجم اللغة ومفرداتها اصطلاحا واشتقاقا ولغة. أما الجذر"فإنه يختلف عن الفكرة الرئيسية ومجموعة التماعاتها ورموزها وجزئياتها" [2] . وإذا"كانت الحشرة فكرة رئيسية عند لوركا (Lorca) ، ويمكن للناقد أن يحدد النصوص التي تتضمن هذه الفكرة، ويرسم حدود مضمونها ودلالتها، فإن الجذر عبارة عن التنويعات الضمنية لها، مثل:"الحرير"، و"الشرنقة"، و"الطبيعة"، ولا ينبغي للناقد الموضوعاتي أو الجذري أن ينسى الدوال اللغوية أو الإيقاعية وحمولاتها الدلالية في تشكيل"الموضوعة"أو"تيمة"الأثر الأدبي. فعليه، استقراء أبعاد"اللعبة اللغوية بتنويعاتها وإيقاعاتها؛ لأنها محملة بمدلولات باطنية، وهي تفضح أحيانا، هوة ما، تصرخ في أعماق الكاتب" [3] ."
وهكذا، نسجل مدى الاختلاف الكبير بين الدارسين والمترجمين العرب في توظيف المصطلحات والمفاهيم اللغوية لتعريب الكلمة الأجنبية (thematique) ، بالإضافة إلى اضطراب مفهوم الموضوعاتية، وتعدد مفاهيمها وتعاريفها حسب النقاد ومطبقي هذا المنهج.
تنبني المقاربة الموضوعاتية على استخلاص الفكرة العامة أو الرسالة المهيمنة أو الرهان المقصدي أو الدلالة المهيمنة أو البنية الدالة التي تتجلى في النص أو العمل
(1) - فؤاد أبو منصور: نفسه، ص 189.
(2) - فؤاد أبو منصور: نفسه، ص 189.
(3) - فؤاد أبو منصور: نفسه، ص 189.