ورايمون ماهيو (Raymond Mahieu) ، وفرناند هالين (F.Hallyn) ، وستانلي فيش (Stanly Fish) ، وميشال أوتن (Otten) ، وروبرت إسكاربيت (R.Escarpit) ...
لم يظهر الاهتمام بالقارئ أو المتلقي إلا بعد مرحلة البنيوية والسيميائيات التي ركزت كثيرا على النص، بشكل من الأشكال، وأقصت بشكل كلي مفهوم المؤلف والمرجع والسياق والإحالة. وكان التركيز على النص باعتباره مجموعة من البنيات الداخلية المغلقة، وعالما من العلامات اللغوية والأيقونات البصرية. بيد أن النص في منظور السيميائيات أخذ حيزا كبيرا من الاهتمام على حساب القارئ الذي اهتم به رولان بارت، وتودوروف، وأمبرطو إيكو. ومن ثم، فقد جاءت نظريات القراءة في مرحلة (مابعد الحداثة) (1960 - 1980 م) لتعيد الاعتبار للمتلقي، بعد أن تسيد المؤلف زمنا طويلا مع علماء النفس ومؤرخي الأدب وكتاب السير الذاتية. وبعد ذلك، استأسد النص مع البنيويين والسيميائيين لمدة لابأس بها.
وعليه، فلم يبرز دور القارئ إلا مع نظريات (مابعد الحداثة) (Postmodernisme) ، وتطور النظريات الحديثة كالتأويلية، والفينومينولوجيا، والتداوليات، والنقد الثقافي، والنقد النسائي، والتاريخية الجديدة ... ومن ثم،"برز دور القارئ كعنصر فعال في تناول النص وعملية التحليل والتأويل والإدراك والسرد والقص. ولعل مايزيد في صعوبة تحديد هذه المدرسة هو إفادة ممارسي هذا النوع من النشاط النقدي من الطروحات الحديثة سواء اللغوية منها أو النفسية أو الحفرية أو البنيوية أو التقويض أو مكتشفات النقد النسائي. ولما لم يكن لهم مدرسة توحد غايتهم أو تحدد منهجيتهم، فإن كل من اهتم بالقارئ أو القراءة هو منتسب وإن لم ينتسب إلى هذا التوجه: سواء"