من الأحوال، على الرغم من صعوبتها النظرية والتطبيقية. كما لا يمكن إطلاقا غض الطرف عن أهميتها، أو الحط من قيمتها، وتتمثل هذه الاستفادة بكل جلاء في كون المقاربة التداولية تنظر إلى النص الأدبي خطابا، ووظيفة، وسياقا، وإحالة، وتأويلا، وحجاجا، وإقناعا، وتلفظا، واتساقا، ومقصدية، وتخاطبا، وتفاعلا، واستلزاما حواريا. ومن ثم، يتأرجح النص الأدبي، في جوهره، بين المعاني الحرفية والمعاني المجازية السياقية، ويجمع بين الأدوار النحوية والأدوار الدلالية والأدوار التداولية، وينتقل في سلمه التعبيري والحجاجي من التركيب والدلالة إلى التداول السياقي والمقامي.
الفصل الثاني والعشرون:
عودة المؤلف إلى النقد الأدبي
تندرج عتبة المؤلف ضمن ملحقات النص الموازي، وتعد من أهم عناصر عتباته المحيطة. فالمؤلف هو منتج النص ومبدعه ومالكه الحقيقي. ومن ثم، فهو يشكل مرآة لنصه من الناحية: البيوغرافية، والاجتماعية، والتاريخية، والنفسية إن شعوريا وإن لاشعوريا.
وتعد عتبة المؤلف أيضا من الوحدات الدالة المشكلة لتداولية الخطاب، ومن أهم الخطاطات التقبلية التي تحاور أفق انتظار القارئ، فتشده انتشاء ولذة، ثم تجذبه