لايجب أن يكون احتماليا فحسب، بل وأكثر احتمالا من تأويل آخر، وهناك معايير للتفوق النسبي ..." [1] "
هذا، وتستند القراءة التأويلية عند بول ريكور إلى الدائرة التأويلية التي تتكون من مرحلة ماقبل الفهم، ومرحلة الفهم، ومرحلة التأويل التي تستحضر الذات والإحالة والسياق. وهكذا، تكون القراءة التأويلية مرتبطة أشد الارتباط بخاصية التأويل الذاتي والسياقي.
ترتبط القراءة التفكيكية بالفيلسوف الفرنسي جاك ديريدا، وهذه القراءة هي منهجية وليست منهجية، وهي قراءة وليست قراءة. بمعنى أن قراءته تقع بين بين، بين الداخل والخارج، بين البنية والسياق. ومن ثم، فهي تعتمد على الاختلاف، والتقويض، والتفكيك، والتشتيت، والتأجيل. وقد استهدفت التفكيكية المقولات المركزية الغربية بالنقد والتقويض، وتحطيم اللوغوس، والطعن في الميتافيزيقا الغربية التي تعتمد على العقل والحضور، كما انتقدت الدال الصوتي الذي يحيل على المؤسسات المهيمنة، واستبدلته بالدال الكتابي الذي يترك وراءه آثار الكتابة وبصماته الخالدة. ودافع جاك ديريدا عن الغياب في مقابل الحضور المؤسساتي، ولم يعترف بالأجناس الأدبية، بل تعامل مع الأعمال والكتب والآثار بشكل كلي. ومن ثم، تقوم القراءة التفكيكية على تغييب الانسجام، وتقويض النظام، وتشتيت العضوية الكلية، والبحث عن المتضاد والمتناقض والمختلف والمتنوع، في إطار ثقافة متعددة ومتنوعة ومختلفة تنمحي فيها الأصول والهويات والأعراق.
(1) - رولان بارت وآخرون: نظريات القراءة، ترجمة: عبد الرحمن بوعلي، دار الحوار، اللادقية، سورية، الطبعة الأولى سنة 2003 م، ص:90.