فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 528

المطلب العاشر: القراءة السوسيونقدية(sociocritique)

يمثل هذه القراءة السيوسيونقدية كل من كلود دوشيه، وريمون ماهيو، وبيير زيما، وفرانسواز كايار ... ، وتهدف هذه القراءة الاجتماعية النقدية إلى"ممارسة قراءة ذات طابع خصوصي إزاء النص الأدبي، تحترم استقلاليته باعتباره شكلا جماليا، وفي الوقت نفسه، تنصت إلى الطرق التي بواسطتها يتضمن هذا الشكل مايربطه بشكل آخر أو بالآخر الاجتماعي. فالأمر - إذًا- يتعلق بالقيام بهذه الممارسة، شريطة ألا يتدخل أي نظام خارجي ليفرض أي انزياح عن فهم النص، أو ليقلب الرهانات. وعلى العكس من ذلك، سنقول:- يتحدث ريمون ماهيو (Raymond Mahieu) - إن المكتوب الأدبي الذي هو نتيجة متفردة لفاعلية إنتاجية تقع في زمان ومكان معينين، لايمكن أن يتأسس إذا كان سيقرأ خارج أي معرفة بما يبرز علاقاته مع واقع متعدد، يتجنبه هذا المكتوب، ويشتغل به، مثلما يتأسس عليه. ومثل هذا الاستبعاد الذي لايعطي للمتخيل الذي ينبثق منه النص إلا فضاء إجرائيا منقحا بشكل اعتباطي وكمونا من عدد معين من المواد العضوية بالنسبة إليه، يؤدي إلى قراءة يمكن لنا أن نصفها عن حق بالقراءة المشوهة، بل والمؤسطرة." [1]

ويعني هذا أن القراءة السوسيونقدية هي التي تربط الأدب بالمجتمع، لكن ليس في ضوء الانعكاس المباشر، بل تقرؤه بطريقة جمالية مستقلة في علاقة بالواقع المعطى. ومن ثم، يرى كلود دوشيه (Claude Duchet) أن القراءة السوسيونقدية هي التي تجمع بين النصية أو الجمالية الأدبية والواقع الاجتماعي. أي: تمزج بين الأدب كبنية جمالية مستقلة والمعطى السوسيولوجي

(1) - رولان بارت وآخرون: نفسه، ص:63 - 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت