فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 528

المطلب الثالث عشر: النص الأدبي إحالة

من المعلوم أن النص أو الخطاب الأدبي إحالة مرجعية وسياقية ومقامية وتداولية، فلا يمكن فهم الملفوظ النصي أو الخطاب باعتباره كلية عضوية متسقة ومنسجمة إلا إذا راعينا مفهوم الإحالة النصية والمقامية والسياقية. وقد تحدث هاليداي وحسن، في كتابهما (الاتساق في اللغة الإنجليزية) (1976 م) ، عن الإحالة كثيرا، واعتبرا الإحالة مظهرا من مظاهر اتساق الخطاب اللغوي. ومن ثم،"يستعمل الباحثان مصطلح الإحالة استعمالا خاصا، وهو أن العناصر المحيلة كيفما كان نوعها لاتكتفي بذاتها من حيث التأويل، إذ لابد من العودة إلى ماتشير إليه من أجل تأويلها. وتتوفر كل لغة طبيعية على عناصر تملك خاصية الإحالة، وهي حسب الباحثين: الضمائر، وأسماء الإشارة، وأدوات المقارنة. تعتبر الإحالة علاقة دلالية. ومن ثم، لاتخضع لقيود نحوية، إلا أنها تخضع لقيد دلالي، وهو وجوب تطابق الخصائص الدلالية بين العنصر المحيل والعنصر المحال إليه." [1]

وتنقسم الإحالة إلى إحالة مقامية، وهي إحالة إلى خارج النص، وإحالة نصية لها علاقة وثيقة بالداخل النصي. وتنقسم الإحالة النصية بدورها إلى إحالة قبلية تحيل على سابق ما، وإحالة بعدية تحيل على لاحق ما. ويرى هاليداي ورقية حسن بأن الإحالة المقامية"تساهم في خلق النص، لكونها تربط اللغة بسياق المقام، إلا أنها لاتساهم في اتساقه بشكل مباشر" [2] ، بينما تقوم الإحالة النصية بدور هام في اتساق النص وترابطه تماسكا وانسجاما.

المطلب الرابع عشر: النص الأدبي والتأويل السياقي

(1) - محمد خطابي: نفسه، ص:16 - 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت