فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 528

والتدجين، فدعوا، في المقابل، إلى ثقافة وطنية أصيلة، ونادوا بالهوية القومية الجامعة. ومن هؤلاء - مثلا- كتاب الحركة الزنجية الأفريقية ومبدعوها الذين سخروا كل مالديهم من آليات ثقافية وعلمية لمواجهة التغريب، فتشبثوا بهويتهم السوداء، ودافعوا عن كينونتهم الزنجية الأفريقية. وقد رأينا كذلك كتاب الفرانكفونية بالمغرب العربي يحاربون المستعمر بلغته، ويقوضون حضارته بالنقد والفضح والتعرية، مستخدمين في ذلك لغة فرنسية مختلطة باللغات الوطنية تهجينا وأسلبة وسخرية.

المطلب الخامس: علاقة الأنا بالآخر

ترتكز نظرية"مابعد الاستعمار"على مناقشة علاقة الأنا والغير في ضوء مقاربات (ما بعد الحداثة) كالمقاربة الثقافية، والمقاربة الماركسية، والمقاربة التاريخية الجديدة، والمقاربة السياسية، وذلك كله من أجل فهم العلاقة التفاعلية بين الأنا والغير، هل هي علاقة جدلية سلبية قائمة على العدوان والصراع أم هي علاقة إيجابية قائمة على الأخوة والصداقة والتعايش والتسامح؟ وبتعبير آخر، هل هي علاقة قائمة على العدوان والكراهية والإقصاء والصراع الحضاري أم هي علاقة تفاهم وتعاون وتكامل؟

المطلب الخامس: الدعوة إلى علم الاستغراب

إذا كان المفكرون الغربيون يتعاملون مع الشرق في ضوء علم الاستشراق باعتباره خطابا استعماريا وكولونياليا من أجل إخضاعه حضاريا، والهيمنة عليه سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا، فإن المثقفين الذين ينتمون إلى نظرية"مابعد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت