تهدف المادية الثقافية إلى إبراز التناقض والمختلف في الظواهر الثقافية، لكن ليس بمنظور المقاربة التفكيكية أو منظور البنيوية اللسانية، لكن بالمنظور الماركسي الجدلي. فقانون الحياة قائم على الصراع الجدلي والتناقضات الكمية والكيفية. ومن ثم، لابد للمادية الثقافية من التركيز على تلك التناقضات التي يحويها سياق تلك الظواهر على المستوى الاجتماعي، والثقافي، والطبقي، والسياسي، والحزبي، والإيديولوجي.
المطلب الخامس: الالتزام الماركسي
طبعا، ثمة أنواع من الالتزام، فهناك الالتزام الوجودي، والالتزام الإسلامي، والالتزام الماركسي. ويتسم الالتزام الماركسي بتمثل نظرية كارل ماركس ذات الطابع المادي الجدلي. ويهدف هذا الالتزام إلى تغيير الواقع تغييرا جدليا، بإزاحة الطبقة المسيطرة المستغلة المالكة لوسائل الإنتاج ورأس المال، وتعويضها بطبقة المستغلين التي لاتملك سوى قوة العمل.
المطلب السادس: القاعدة والبنية الفوقية
لقد اهتم كل من ماركس وإنجلز وأنطونيو غرامشي بهذا المفهوم المركب كثيرا، فالبنية الفوقية هي المؤسسات الثقافية (الدين، والفلسفة، والإيديولوجيات