فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 528

والمرسل إليه. ونضيف الوظيفة البصرية أو الأيقونية كما عند ترنس هوكس [1] التي تهدف إلى تفسير دلالة الأشكال البصرية والألوان والخطوط الأيقونية بغية البحث عن المماثلة أو المشابهة بين العلامات البصرية ومرجعها الإحالي. ومن باب التنبيه، فنحن، هنا، نحتكم إلى القيمة المهيمنة (La valeur dominante) ، كما حددها رومان جاكبسون، لأن العنوان في نص ما قد تغلب عليه وظيفة معينة دون أخرى، فكل الوظائف التي حددناها سالفا متمازجة، إذ قد نعاينها مختلطة بنسب متفاوتة في رسالة واحدة، حيث تكون الوظيفة الواحدة منها غالبة على الوظائف الأخرى حسب نمط الاتصال.

المطلب الرابع: النص الأدبي تخاطب وتبادل

من المعروف أن النظرية التخاطبية جاءت تطويرا للنظرية التواصلية الإبلاغية التي عجزت عن تفسير مجموعة من القضايا اللغوية بشكل جيد؛ لأنها كانت تتعامل مع التخاطب في معزل عن سياقها الفعلي والإنجازي. ويعني هذا أن"الدراسات التخاطبية تعد امتدادا، واستكمالا لجهود المدرسة الوظيفية، وتأتي هذه الدراسات نتيجة طبيعة لشعور المهتمين بها بإخفاق النموذج التقليدي للتخاطب في تقديم تفسير ناجح لعملية التخاطب. ويمكن تلخيص أوجه الإخفاق فيه في كونه يتعامل مع التخاطب في عزلة عن السياقات الفعلية التي تستخدم فيها اللغة، ويصبغ عملية التخاطب بطابع مثالي تتجاهل فيه قضايا اللبس، والخروج عن المواضعات"

(1) - ترنس هوكس: (مدخل إلى السيمياء) ، مجلة بيت الحكمة، المغرب، العدد 5، السنة الثانية، سنة 1987 م، ص:120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت