فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 528

المبحث الثالث: مرتكزات النظرية العرقية

تنبني النظرية العرقية في الأدب والنقد على منهجية ثقافية وإثنولوجية تعمل على إبراز ماهو خصوصي وإثني لدى جماعة أو أقلية اجتماعية ما، بالتركيز على العرق واللون. ومن ثم، إن أحد أهم"أهداف النظرية العرقية الواعية عرقيا هو تحليل مفاهيم الهويات العنصرية والعرقية الثابتة، حتى عندما يكون هناك على ما يبدو فوارق ملحوظة. وبالرغم من أنه يتم تحليل هذه المفاهيم، فإن التمييز بين العرق والإثنية مع ذلك يتم الاحتفاظ به. وقد يتعلق العرق بالخصائص الموروثة جينيا، وتهتم العرقية كذلك بالهوية الثقافية المشتركة، وبفهم العلاقات بين هذه المفاهيم وغيرها من المفاهيم المستخدمة والشائعة في النظرية الثقافية، وخاصة في نظرية"مابعد الاستعمار". وكان الجزء الرئيس من العمل حتى الآن ينخرط في مجال ثقافة السود، حيث بدأ الكتاب السود الناطقون بالفرنسية باستخدام مفهوم الانتماء الزنجي (negroness) . ويمكن تعريف المصطلح بشكل عام بأنه المواقف تجاه العالم والطبيعة وأنماط التفكير المشتركة بين الأعراق السوداء. وثمة مجموعات عرقية وإثنية أخرى تقوم بدراسات مستفيضة ومكرسة لتلك المواقف." [1]

وعليه، تنبني المنهجية العرقية في مجال الأدب والنقد على الأعمال والمفاهيم العرقية المتميزة فنيا وجماليا، ورصد الظواهر العرقية عبر آليات التشريح البنيوي أو

(1) - ديفيد كارتر: نفسه، ص:143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت