السياقية والمقامية، من خلال التركيز على الأدوار التركيبية النحوية، والأدوار الدلالية، والأدوار التداولية. علاوة على ذلك، يمكن تصنيف أفعال النص الأدبي إلى أفعال تلفظية، وأفعال قضوية، وأفعال اقتضائية، وأفعال عرفية، وافعال إنجازية حرفية، وأفعال إنجازية سياقية، إلخ ...
تعرف فرانسواز أرمينكو (Francoise Armengaud) الحوارية بأنها"مكون لكل كلام، وتعرف كتوزيع لكل خطاب إلى لحظتين تلفظيتين توجدان في علاقة حالية، ويقدم المبدأ الحواري من خلال الحدود التالية: كل تلفظ يوضع في مجتمع معين لابد من أن ينتج بطريقة ثنائية، تتوزع بين المتلفظين الذين يتمرسون على ثنائية الإصاتة وثنائية العرض، على حد تعبير فرانسيس جاك، وإن كل كلام إلا وله مالكان تقريبيان، وربما كان من المضبوط القول بأن سيدة الكلام الحواري هي العلاقة التخاطبية ذاتها." [1]
بمعنى أن الملفوظ التخاطبي دال مادام يتموضع في مجتمع المتحاورين والمتناظرين. ومن ثم، يمتلكون علاقات حوارية وتخاطبية. ومن ثم، تقوم الحوارية على عرض الملفوظات المتبادلة، فتترابط الحوارات الحالية مع الحوارات السابقة والحوارات اللاحقة.
علاوة على ذلك، يمكن الحديث عن أنواع من الحوارية، فهناك حوارية حجاجية فلسفية وتداولية كما عند فرنسيس جاك، وحوارية أدبية كما عند الروسي ميخائيل باختين، وحوارية بوليفونية لسانية ولغوية كما عند أزوالد دوكرو. كما
(1) - فرانسواز أرمينكو: المقاربة التداولية، ترجمة: د. سعيد علوش، المؤسسة الحديثة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى سنة 1987 م، ص:112.