فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 528

تنقسم الحوارية أيضا إلى حوارية صريحة، وحوارية مضمرة، وحوارية متعددة الأصوات.

هذا، وتحقق الحوارية مجموعة من الوظائف والأهداف"نجد في الدرجة الأولى أنها تمنح للتلفظ طبيعة نسبية وتفاعلية. وتحكم في الدرجة الثانية عند المتكلمين- وأكثر في اللحظات التلفظية - نشاطين لايفترقان عن إرادة القول والفهم: في الدلالة والفهم،. حين، تكون العلاقة التخاطبية غير متعادلة، أو حين تكون موضوعا لنفي صراعي في الخطاب. وتحكم الحوارية في الدرجة الثالثة الدلالة العميقة للتلفظ: مادامت الآلية الإحالية والمضمون القضوي، والقوة الإنجازية للجملة في وضعية تخاطبية."

وتعد آثار الحوارية في مفهوم المتكلم هامة بصفة خاصة. إذ تلغي استقلال الفاعل المتكلم تجاه الدلالات الموصلة. ويحيل التحليل المتعالي، في علاقة بهذا، لا على الفاعل، بل على العلاقة التخاطبية نفسها." [1] "

ومن هنا، فالحوارية تتجاوز الجملة مادام التخاطب قائما على السؤال والجواب، وتجاوز للمتكلم إلى العلاقة التخاطبية التي تجمع بين المتكلم والمتلقي، ووجود إحالة على الأشخاص وإحالة على العالم سياقا ومقاما.

أما فيما يخص الحوارية المتعددة في الأدب، فتنبني على تعددية في الأطروحات والأفكار والإيديولوجيات ووجهات النظر، وتعدد في الرواة والسراد، وتعدد في اللغات واللهجات والأساليب، واعتماد السخرية والباروديا والتهجين والأسلبة والتناص. بمعنى أنها رواية تفاعلية نسبية تحتكم إلى دمقرطة السرد والرؤية والإيديولوجيا.

هذا، ويعرف ميخائيل باختين الرواية البوليفونية بقوله:"إن الرواية المتعددة الأصوات ذات طابع حواري على نطاق واسع. وبين جميع عناصر البنية الروائية،"

(1) - فرانسواز أرمينكو: المقاربة التداولية، ص:112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت