فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 528

المبحث الثاني: مفهوم المقاربة التداولية

من المعلوم أن المقاربة التداولية هي تلك المنهجية التي تدرس الجانب الوظيفي والتداولي والسياقي في النص أو الخطاب، وتدرس مجمل العلاقات الموجودة بين المتكلم والمخاطب، مع التركيز على البعد الحجاجي والإقناعي وأفعال الكلام داخل النص. بمعنى أن التداوليات هي ذلك"العلم الذي يدرس المعنى، مع التركيز على العلاقة بين العلامات ومستعمليها والسياق، أكثر من اهتمامها بالمرجع أو بالحقيقة، أو بالتركيب." [1]

وتهتم التداوليات أيضا بالمرجع والإحالة التي تم إقصاؤها من فرديناند دوسوسير الذي حصر العلامة في الدال والمدلول. ومن ثم، ترفض المقاربة التداولية في مجال الأدب والنقد التركيز على البنيات الشكلية والجمالية، دون مساءلة أفعال الكلام والمقصدية الوظيفية. فضلا عن ذلك، تدرس المقاربة التداولية اللغة العادية واللغة اللاعادية (اللغة الشعرية، اللغة الروائية، واللغة الدرامية .. ) ، وحضور الأنا والأنت، والسياق التواصلي، والوظيفة المقامية والمقالية، والانتقال من الحرفي إلى الإنجازي، ودراسة الحجاج في النصوص والخطابات التي يكون هدفها هو الإقناع الذهني والتأثير العاطفي الوجداني، وأيضا دراسة السرد الإقناعي كما عند غريماس، وخاصة في خانة التطويع والتحفيز المبنية على فعل الاعتقاد، وفعل التأويل، وخانة الكفاءة المبنية على منطق الجهات (وجود الفعل، وومعرفة الفعل، وقدرة الفعل، وإرادة الفعل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت