المتكلم. وهكذا، يتبين لنا، بأن الضمائر تتحدد دلالة وإحالة ومرجعا بوجود أطراف التلفظ والتواصل.
ويرى إميل بنيفنست (Emile Benveniste) في كتابه (قضايا اللسانيات العامة) بأن المعينات تحدد اللحظة المكانية والزمانية الآنية أثناء لحظة التلفظ بضمير التكلم [1] . وإذا تأملنا هذه الجملة على سبيل المثال:"أسماء قالت: سأسافر هناك غدا"، فأسماء مكون اسمي يحيل على المتكلم، لكنه ليس معينا؛ لأن المكون الاسمي لايشكل معينا إشاريا. في حين، يحيل ضمير المتكلم على المتكلم"أسماء"، وتحيل كلمة"هناك"على سياق تواصلي مكاني، بينما تحيل كلمة"غدا"على سياق تواصلي زمني. ومن هنا، لابد من استحضار السياق المكاني والزماني والشخوصي لتحديد المعينات والمؤشرات اللغوية. ومن هنا، يستلزم الحديث عن المعينات وجود أطراف التواصل، وفعل التلفظ، والمعينات، ووجود السياق.
أطراف التواصل ... فعل التلفظ ... المعينات ... السياق
المرسل والمرسل إليه، أو المتكلم والمستقبل. ... الملفوظات والعبارات والجمل والكلمات المكتوبة أو الشفوية. ... الوحدات اللغوية من ضمائر، وأسماء الإشارة، وأدوات التملك، وظروف المكان والزمان. ... السياق التواصلي الذي يتكون من سياقات فرعية، كالسياق الشخوصي، والسياق المكاني،