بمعنى يكون هناك وعي مشخص (بكسر الصاد) ، ووعي مشخص (بفتح الصاد) داخل ملفوظ سردي واحد. بتعبير آخر، لابد أن يحمل ذلك الملفوظ هجنة قصدية واعية، تحيل على صراع القيم والإيديولوجيات، واختلاف الأفكار، وتباين وجهات النظر.
وبعبارة أخرى، يستند التهجين إلى الجدل الخفي، والخلط بين حوارين أحدهما: حوار صريح، والآخر حوار خفي، يشكلان معا جدلا بين شخصيتين: شخصية حاضرة مشخصة (بكسر الصاد) ، وشخصية غائبة مشخصة (بفتح الصاد) ، كما يتجلى ذلك واضحا في هذا الحوار الداخلي الذي يرد في شكل جدل خفي"خضنا منذ أيام حديثا خاصا مع يغستافي إيفانوفيتش، يقال: إن أهم فضيلة في هذا البلد- أن تعرف كيف تجمع النقود. قالوا ذلك على سبيل النكتة (وأنا أعرف أنها نكتة) ، الموعظة الأخلاقية هنا هي أنه لايتعين عليك أن تكون عالة على أحد، وأنا من ناحيتي لست عالة على أحد! لدي كسرتي من الخبز الذي آكله، صحيح أنها كسرة خبز بائسة، وأحيانا حتى تكون يابسة، ولكنها موجودة، حصلت عليها بعرقي، واستعملها بطريقة قانونية لاعيب فيها. على كل ما العمل! وأنا نفسي أعرف أنه ليس مما سيبعث على الاعتزاز أن يعمل المرء نساخا أجل، ومع ذلك فأنا فخور بذلك، فأنا أعمل، وأريق عرقي. ولكن ماهو المعيب، في الواقع، في أني استنسخ! وهل يرتكب المرء إثما إذا عمل في الاستنساخ؟"إنه، يزعمون يعمل نساخا! ...""
أجل، وما المخجل في ذلك؟ ... على الأقل إني بهذه الطريقة أعي الآن بأني مهم، وأن هناك من هو بحاجة إلي، وأنه ليس في هذا مايبرر إزعاج الإنسان بمثل هذه السخافات، على كل، دعهم يقولون إني جرذ. إذا كانوا قد وجدوا هناك شبها. إن هذا الجزء ضروري، إنه يقدم مايفيد، ثم إنهم يتمسكون بهذا الجرذ، وإنهم ينعمون على هذا الجرذ بمكافأة. هل رأيت أي جرذ هذا! بالمناسبة لقد تحدثنا