فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 528

ويعريها، ويتتبع تطورها في خطابات أخرى غير الشعر، بعد أن خرجت من المطبخ الشعري إلى المائدة الاجتماعية، وإلى سائر الخطابات والسلوكيات، مما يجعلنا نقول بفحولية الثقافة وتشعرن الأنساق الثقافية. أي: إنها تحمل القيم الشعرية المجازية ذات العمق المستفحل، ولا بد من نقد هذه الثقافة وكشف تحولاتها ولعبة الأنساق فيها." [1] "

وهكذا، يطلق عبد الله الغذامي أحكاما عامة لا تخصص شيئا، ولا تستثني أحدا، ولاتميز بين الخطابات والمذاهب والأغراض الشعرية. ومن ثم، فقد أغلق باب الاجتهاد على مصراعيه أمام دارسي الشعر العربي قديمه وحديثه، مادامت هناك أحكام نقدية ثقافية جاهزة أطلقت على الشعر العربي بصفة عامة.

المطلب الخامس: الوظيفة النسقية والوظيفة السابعة

أضاف عبد الله الغذامي الوظيفة السابعة إلى النظام التواصلى عند رومان جاكبسون، وهي الوظيفة النسقية الخاصة بعنصر النسق الثقافي. بينما هناك من السيميائيين من أضاف الوظيفة الأيقونية إلى هذا النظام التواصلي الجاكبسوني ألا وهو ترنس هوكس، وهذه الوظيفة تتعلق بالأيقون البصري [2] . ومن هنا، تكون الوظيفة النسقية هي الوظيفة الثامنة، وليست السابعة.

المطلب السادس: فهم خاص للنقد الأدبي

ينظر عبد الله الغذامي إلى النقد الأدبي نظرة ضيقة، فيحصره في ماهو جمالي وبلاغي. لذا، يعلن موت هذا النقد الأدبي، وأنه قد استكمل رسالته، وليس لديه

(1) - عبد الله محمد الغذامي وعبد النبي اصطيف: نفسه، ص:64.

(2) - ترنس هوكس: (مدخل إلى السيمياء) ، مجلة بيت الحكمة، المغرب، العدد 5، السنة الثانية، سنة 1987 م، ص:120؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت