التاريخ والسوسيولوجيا والسياسة والمؤسساتية ومناهج النقد الأدبي. وتستند منهجية ليتش إلى التعامل مع النصوص والخطابات ليس من الوجهة الجمالية ذات البعد المؤسساتي، بل تتعامل معها من خلال رؤية ثقافية تستكشف ماهو غير مؤسساتي وماهو غير جمالي. كما يعتمد النقد الثقافي عند ليتش على التأويل التفكيكي، واستقراء التاريخ، والاستفادة من المناهج الأدبية المعروفة، والاستعانة بالتحليل المؤسساتي ... كما أن منهجية ليتش هي منهجية حفرية لتعرية الخطابات بغية تحصيل الأنساق الثقافية استكشافا واستكناها، وتقويم أنظمتها التواصلية مضمونا وتأثيرا ومرجعية، مع التركيز على الأنظمة العقلية واللاعقلية للظواهر النصية لرصد الأبعاد الإيديولوجية، متأثرا في ذلك بجاك ديريدا، ورولان بارت، وميشيل فوكو ...
ويعني هذا أن ليتش ينتمي إلى نقد ما (بعد الحداثة) ، حيث يلتجئ إلى تشريح النص تفتيتا وتفكيكا، واستجلاء الأنظمة غير العقلية والأنساق الثقافية الإيديولوجية ضمن رؤية انتقادية وظيفية. وبتعبير آخر، يتعامل ليتش مع النص أو الخطاب بالتركيز على الأنظمة العقلية واللاعقلية، وتفكيكها اختلافا وتقويضا وتضادا على غرار التصور التفكيكي عند جاك ديريدا. ويعمل ليتش أيضا على نقد المؤسسة الأدبية التي توجه أذواق القراء بالطريقة التي ترتضيها هذه المؤسسة. ومن ثم، ينتقد ليتش المؤسسة الثقافية التي كان لها تأثير سلبي على طريقة التلقي والاستجابة لدى القراء. وهنا، يتفق ليتش في نقده مع نقاد استجابة القارئ، مثل: بليتش وفيش ... ويتفق كذلك مع نقاد مؤسسة الأدب كتودوروف وكوللر، وتأثر كذلك بميشيل فوكو وجيل دولوز وليوتار الذين انتقدوا مؤسسات المجتمع الاستهلاكي بربط الخطاب بالمؤسسة. كما يستعرض ليتش مجموعة من الأعمال الثقافية التي تنتمي إلى النقد المؤسساتي، مثل: كتاب إدوارد سعيد عن (الاستشراق) ، وكتاب ميشيل فوكو حول (السلطة والمعرفة) . وهنا،