فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 528

ونظرية التلقي أو التقبل، وثقافة الوسائل والوسائط الإعلامية، والخطاب السردي التكنولوجي ...

هذا، ويمكن الحديث عن نوعين من الثقافة: ثقافة الاستقبال وثقافة الرفض والمقاومة. وتنبني ثقافة الرفض بدورها على أنواع ثلاثة من القراءات: قراءة الهيمنة، وقراءة التحاور، وقراءة المعارضة.

بيد أن الظهور الفعلي والحقيقي للنقد الثقافي لم يتحقق إلا في سنوات الثمانين من القرن العشرين (1985 م) في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث استفاد هذا النقد من البنيوية اللسانية، والأنتروبولوجيا، والتفكيكية، ونقد (ما بعد الحداثة) ، والحركة النسوية، ونقد الجنوسة، وأطروحات مابعد الاستعمارية ...

ومن ثم، لم ينطلق النقد الثقافي إلا بظهور مجلة (النقد الثقافي) التي كانت تصدر في جامعة مينيسوتا في شتى المجالات الثقافية [1] . وبعد ذلك، أصبح النقد الثقافي يدرس في معظم جامعات الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تعتني أيما عناية بتدريس العلوم الإنسانية. بيد أن مصطلح النقد الثقافي (Cultural criticism) لم يتبلور منهجيا إلا مع الناقد الأمريكي فنسان. ب. ليتش (( Vincent.B.Leitch، الذي أصدرسنة 1992 م كتابا قيما بعنوان (النقد الثقافي: نظرية الأدب لـ(ما بعد الحداثة ) ) [2] . ومن ثم، فليتش هو أول من أطلق مصطلح النقد الثقافي على نظرية (مابعد الحداثة) ، واهتم بدراسة الخطاب في ضوء

(1) - فينيست ليتش، النقد الأدبي الأمريكي، من الثلاثينيات إلى الثمانينيات، ترجمة: محمد يحيى، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 2000، ص 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت