والثانية: إذا اجتمع المنفصل والمتصل كما في قوله تعالى {وَالذِّينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ} إلى قوله تعالى {وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفلِحُونَ} (البقرة 4 و 5) فعليه أن يمدهما أربع حركات فقط، وهذا من طريق الداني والشاطبي [1] .
4.له في مد البدل: القصر حركتان من جميع الطرق.
5.له في المد اللازم: بنوعييه الكلمي والحرفي المخفف والمثقل الطول ست حركات، وله في (العين) من الحروف المقطعة في {كهيعص} بمريم و {حم (عسق} بالشورى الطول والتوسط، والتوسط أرجح لوجود الفتحة قبل الياء.
6.له في مدِّ هاء الصلة: الصغرى كالأصلي بمقدار حركتين، والكبرى كالمنفصل أربع حركات بالنسبة للراويين.
7.له في المد العارض: الطول ست حركات [2] ، والتوسط أربع حركات [3] ، والقصر حركتان [4] . قال ابن الجزري: (قلت الصحيح جواز كل من الثلاثة لجميع القراء) .
8.له في الهمز المفرد:
-قرأ {يُضَاهِئُونَ} في (التوبة 30) بحذف الهمزة (يضاهون) .
-وقرأ {مُرْجَوْنَ} في (التوبة 106) و {تُرجِي} في (الأحزاب 51) بزيادة همزة مضمومة بعد الجيم (مرجئون) (ترجئُ) .
-وقرأ {يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ} في (الكهف 94) و (الأنبياء 96) بإبدال الهمزة ألفًا مدية (ياجوج وماجوج) .
-وقرأ {هُزُوًا} (أينما وقعت) {كُفُوًا} بالهمز (هُزُؤًا) (كُفُؤًا) .
(1) ينظر: البدور الزاهرة للقاضي ص 39.
(2) هو اختيار الشاطبي وأحد الوجهين في الكافي واختاره بعضهم لأصحاب التحقيق كالأخفش عن ابن ذكوان من طريق العراقيين ..
(3) هو مذهب أبي بكر ابن مجاهد وأصحابه، واختيار أبي بكر الشذائي والأهوازي وابن شيطا والشاطبي أيضًا، وقال الداني: وبذلك كنت أقف على أبي الحسن وأبي الفتح وأبي القاسم، وهو الذي في التبصرة، واختاره بعضهم لأصحاب التوسط وتدوير القراءة كابن عامر في مشهور طرقه.
(4) لأن السكون عارض فلا يعتد به وهو اختيار الجعبري، والوجه الثاني في الكافي، وكره ذلك الأهوازي، وكذلك لم يرتضه الشاطبي، واختاره بعضهم لأصحاب الحدر والتخفيف، قال الداني: (وكنت أرى أبا علي شيخنا يأخذ به من مذاهبهم، وحدثني به عن أحمد بن نصر) .